عبد الحسين الشبستري

968

اعلام القرآن

قبل الميلاد تزوّج من ابنة « هووخشتر » ملك الماديّين . بين سنتي 597 قبل الميلاد و 587 قبل الميلاد ، أمره لهراسب بأن يقود حملة على فلسطين ويحتلّها ، ويقال : إنّ الذي أمره باحتلال فلسطين هو الملك بهمن ملك بلاد فارس ، حيث ملّكه على بابل ، وأمره بالمسير إلى فلسطين والشام ، فتوجّه على رأس جيش ضخم يربو على الخمسين ألفا ، فاحتلّ أورشليم ، وأمر بتخريبها وإحراق التوراة ، وألقى بالجيف في المسجد الأقصى ، وقتل سبعين ألفا من الإسرائيليّين ، وسبى ذراريهم ، وصادر أموالهم ، وأسر خلقا كثيرا منهم بلغوا سبعين ألفا ، حملهم إلى بابل ، فبقوا في بابل 100 سنة تستعبدهم المجوس ، وكان بين الأسرى « يوياخين بن يوياقيم » ملك بني إسرائيل . بعد تلك المجازر هرب كثير من الإسرائيليّين إلى مصر ، وفلتوا من قبضته ، فكتب في سنة 605 قبل الميلاد كتابا إلى فرعون مصر يقول فيه : إنّ عبيدا لي هربوا إلى مصر فأرسلهم إليّ وإلّا غزوتك ، فكتب إليه فرعون : ما هم بعبيدك ولكنّهم أحرار ، فغزاه نبوخت‌نصّر وتغلّب عليه في معركة « قرقميش » وقتل فرعون ، وسبى المصريّين ، ثمّ انطلق نحو بلاد المغرب في شمال إفريقية واحتلّها ، ثمّ عاد إلى بابل ومعه سبي كثير وأموال طائلة . ظلّ بيت المقدس تحت سيطرته 40 سنة ، ولم يزل يعذّب بني إسرائيل حتّى تزوّج امرأة منهم كانت تدعى ملحات بنت سلتائيل أخت زربابل ، فطلبت منه أن يردّ قومها إلى فلسطين ، فأرجعهم . لمّا رجع الإسرائيليّون إلى فلسطين ملّكوا عليهم زربابل ، وفي أيّامه مسخ اللّه المترجم له بهيمة أنثى ، وطال شعره ، وصارت أظافيره كمخالب سباع الطيور . ويقال في أواخر أيّامه أصابه الجنون ، وتصوّر نفسه بقرة ، فسكن البساتين والمزارع ، فكانت زوجته « نيتوكريس » تدير دفّة الحكم وشؤونه . ويقال : إنّ اللّه تاب عليه قبل موته فأحياه بشرا ، ثمّ مات بعد أن عمّر أكثر من 550 سنة ، وقيل : 300 سنة ، وبعد أن ملك 187 سنة ، وقيل : 45 سنة . وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ملك الأرض كلّها أربعة : مؤمنان وكافران ، فأمّا المؤمنان : سليمان بن داود عليهما السّلام وذو القرنين ، وأمّا الكافران : نمرود وبخت‌نصّر .